ابن عساكر

416

تاريخ مدينة دمشق

أحمد بن سيار ( 1 ) نا الحسن بن رشيد العنبري قال سمعت يزيد النحوي يقول ( 2 ) أتاني إبراهيم ( 3 ) فقال لي ما ترى ما يعمل هذا الطاغية ان الناس معه في سعة غيرنا أهل العلم قال قلت لو علمت أنه يصنع بي إحدى الخصلتين لفعلت ان أمرت ونهيت يقيل منا أو يقيلنا ( 4 ) ولكني أخاف أن يسلط علينا وأنا شيخ كبير لا صبر لي على السياط فقال الصايغ لكني لا أنتهي عنه قال فذهب إبراهيم فدخل على أبي مسلم فأمره ونهاه فقتله قال وسمعت الحسن بن رشيد يقول سمعت النعمان يقول اما حديث إبراهيم الصايغ عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سيد الشهداء حمزة ثم رجل قام إلى امام جائر فأمره ونهاه فقتله ( 5 ) على ذلك [ 7238 ] قال ( 6 ) ونا الحسن ( 7 ) بن رشيد قال دعا أبو مسلم الناس إلى البيعة فدعا الصايغ فقال له بايع طوعا غير كاره فقال الصايغ لا يذكرها غير طائع قال فكيف بايعت لنصر بن سيار قال إني لم أسأل عن ذلك ولو سئلت لقلت قال أحمد بن سيار وذكر يعمر بن بشر قال كتب إبراهيم الصايغ إلى أبي مسلم ( 7 ) بكتاب يأمره وينهاه وذكر انه كان بينه وبين أبي مسلم اجتماع أيام دعوته وأن أبا مسلم وعده القيام بالحق والذب عن الحرم أيام دولة بني أمية فلما ملك ( 8 ) أبو مسلم وبسط يده دخل عليه إبراهيم الصايغ فوعظه ونهاه فقال أبو مسلم يا إبراهيم أين كنت عن نصر بن سيار وهو يتخذ زقاق الذهب للخمر فيبعث بها ( 9 ) إلى الوليد بن يزيد فقال إبراهيم اني كنت معهم أخشى وأنت وعدتني ان تعمل بالحق وأن تقيمه فكف عنه أبو مسلم وكان إبراهيم يظهر مخالفته إياه ومع ذلك لا يدع ما يمكنه

--> ( 1 ) أقحم بعدها بالأصل وم : " الحسن بن حريث " انظر ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 148 واسمه أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي ، أبو الحسن الفقيه . ( 2 ) الخبر من طريق أحمد بن سيار صاحب تاريخ مرو في سير أعلام النبلاء 6 / 53 - 54 . ( 3 ) هو إبراهيم بن ميمون الصائغ ، كما يفهم من عبارة البداية والنهاية . ( 4 ) في سير أعلام النبلاء : أو يقتل . ( 5 ) تقرأ بالأصل وم : فقبله ، ولعل الصواب ما ارتأيناه . ( 6 ) القائل : أحمد بن سيار المروزي ، صاحب تاريخ مرو . ( 7 ) أقحم بعدها في الأصل : " وبينه اجتماع أيام دعوته " . ( 8 ) في سير أعلام النبلاء 6 / 54 ظهر . ( 9 ) عن م وبالأصل : به .